الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة سيدي بوزيد تحتفي بفرسان الكتاب: الدورة العاشرة لتحدّي القراءة العربي ترسّخ شغف المطالعة لدى الناشئة

نشر في  22 أفريل 2026  (16:13)

في أجواء تربوية مفعمة بالحيوية والإبداع، عاشت سيدي بوزيد على وقع فعاليات الدورة العاشرة من تحدّي القراءة العربي بالمدارس الابتدائية، في إطار تنفيذ برنامج "سنة المطالعة 2026" الذي يهدف إلى ترسيخ عادة القراءة لدى التلاميذ وتعزيز قدراتهم على التفكير والتحليل والتعبير. وقد احتضن المركّب الرياضي الترفيهي هذا الحدث التربوي البارز، تحت إشراف المندوبية الجهوية للتربية، وبحضور عدد من الإطارات التربوية والمسؤولين، إلى جانب مشاركة واسعة للأولياء الذين واكبوا العروض القرائية لأبنائهم في أجواء احتفالية تعبّر عن تضافر الجهود بين الأسرة والمدرسة.

وسجّلت هذه الدورة مشاركة 92 تلميذاً وتلميذة يمثلون 47 نادياً مدرسياً من مختلف معتمديات الجهة، حيث قدّموا عروضاً قرائية ثرية عكست مستوى متقدماً من التمكن اللغوي والقدرة على التحليل والتلخيص، إلى جانب إبراز مواهبهم في الإلقاء والتواصل.

 

وقد مثّلت هذه التجربة فرصة حقيقية لتنمية مهارات الحياة لدى المشاركين، في توازن بين التعلم والمتعة. وأسفرت نتائج المسابقة عن تتويج التلميذة ملكة بوزياني بالمرتبة الأولى، تلتها براءة ربعاوي في المرتبة الثانية، فيما عادت المرتبة الثالثة إلى مرام بوزيد، في حين توزّعت بقية المراتب على عدد من التلاميذ الذين تميّزوا بعروضهم القرائية الهادفة، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى التنافس وجودة التأطير داخل المؤسسات التربوية.

ولم يكن هذا الحدث مجرّد مسابقة، بل شكّل فضاءً تربوياً لتكريس أهمية المطالعة في بناء شخصية الطفل، حيث تسهم القراءة في تنمية الرصيد اللغوي، وتعزيز الخيال، وصقل مهارات التفكير النقدي، فضلاً عن دورها في دعم التحصيل الدراسي وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة.

ويؤكد المربّون أن دعم الأولياء لأبنائهم ومرافقتهم في رحلة القراءة يُعدّ عاملاً أساسياً في نجاح مثل هذه المبادرات، لما يوفّره من بيئة محفّزة على الإبداع والاكتشاف. وتندرج هذه التظاهرة ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى إعداد جيل قارئ ومبدع، قادر على مواكبة التحولات المعرفية والانفتاح على مختلف الثقافات، بما يعزّز مكانة المدرسة التونسية كحاضنة للتميز والإبداع.

عيادي